Presentation is loading. Please wait.

Presentation is loading. Please wait.

مقومات الشخصية التنفيذية 1. الذكاء التنظيمى 2. الرصيد الفكرى 3. الحس الأمنى 4. روح التنافس 5. الروحانية العالية 6. القدوة العملية.

Similar presentations


Presentation on theme: "مقومات الشخصية التنفيذية 1. الذكاء التنظيمى 2. الرصيد الفكرى 3. الحس الأمنى 4. روح التنافس 5. الروحانية العالية 6. القدوة العملية."— Presentation transcript:

1

2

3 مقومات الشخصية التنفيذية 1. الذكاء التنظيمى 2. الرصيد الفكرى 3. الحس الأمنى 4. روح التنافس 5. الروحانية العالية 6. القدوة العملية

4 ونستشهد ببعض الأمثلة التى توضح اهمية الذكاء للأخ الداعية المنتظم فى الجماعة : اولا :

5 ( أ ) فى العملية التجميعية : حيث يستطيع الأخ أن يجمع حوله أفراد متجانسين فى ميولهم ورغباتهم وعاداتهم الاجتماعية ومستوياتهم الإيمانية ، ويؤلف بين قلوبهم والاخ الذكى يحسن ويتفنن فى عملية التجميع مقارنة بينه وبين أقرانه الآخرين ( ب ) فى التربية الاسرية التنظيمية : قد يكون هناك تباين بين أفراد الاسرة الواحدة فكريا ونفسيا وروحيا ،فعلى النقيب الذكى إشاعة روح النشاط والجدية والتنافس بين الأفراد ، وإيجاد قاسم مشترك يجعلهم متقاربين ومتجانسين لحد ما

6 ( ج ) فى الصراع السياسى الحزبى وتبرز اهمية الذكاء التنظيمى فى تعامل الاخ مع الاحزاب والجماعات المناوئة لنا ويكون اجدر من غيره فى فهم خفايا السياسة والنشاط المستتر ، ويدرك قبل غيره خطط الاعداء ، ويكون اخبر واوعى من غيره لسياسات المناوئين لنا المعلنة منها والخفية ، ويساعد الجماعة فى مسابقتها لاهل الباطل واحتلال ساحة العمل وكسب جولات الصراع وتأليب الرأى العام ضدها ، بلا تهور عاجل ولا برود قاتل

7 الفكر وليد العقيدة، لذا فإن بناء اساس عقائدى سليم للاخ هو اساس رصيده الفكرى وعليه يقوم البناء ثانيا :

8 وما انحسار عملنا التنظيمى والتجميعى فى اوساط الشباب المتدين فقط إلا لكون ما نحمله من رصيد فكرى لا يوازى حاجات الصراع الذى نخوضه مع اصحاب المبادئ الاخرى ،لذا ترى بعضنا يفشل فى محاورة البعثى او القومى او اللامتدين او العامل او الفلاح ، فلكل هؤلاء نمط من الفكر ، إن حازه الاخ استطاع التأثير فى اوساطهم بقدر ما وإن قدرتنا على عرض الفكر الاسلامى وقوة هذا الرصيد لدينا يساعدنا على ان نلج ساحات العمل الطلابى والعمالى والفلاحى ، ونحقق فيها النجاح الباهر بإذن الله ، وإلا فستصبح هذه الساحات حكرا لعمل الشيوعيين وغيرهم

9 الحذر وليد الحس الامنى ، وبالمستلزمات الامنية يخطو العمل إلى الأمام ، ولولا هذه المستلزمات الامنية لتراجع العمل إلى الخلف بسبب انكشافه ثالثا :

10 وعلى الجماعة ان تربى الاخ نظريا وعمليا على استخدام وامتاك هذا الحس ففى الجانب النظرى : شرحه وتوضيحه من خلال النشرات والمحاضرات وبيان اهميته لسير ونجاح عملنا الدعوى وفى الجانب العملى : من خلال تمثل النقيب له كقدوة لاخوانه وتدريبهم له ولنا فى قصة أصحاب الكهف العبرة ، حيث قال تعالى : وليتلطف ولا يشعرن بكم احدا. وفى قصة هجرة النبى صلى الله عليه وسلم النموذج العملى للحس الامنى العالى.

11 التنافس نوعان : ممدوح - مذموم رابعا :

12 التنافس الممدوح فى اعمال البر والخير وطلب العلم والرزق الحلال التنافس المذموم فى إفساد وإبطال اعمال الآخرين الصالحة وتثبيطهم ووضع العقبات امامهم

13 ومن التنافس المذموم يتولد السد الذى إن كان فى اوساطنا كان بمثابة الآفة التى تقصم ظهورنا ولعلاج هذه الظاهرة يستوجب على الجماعة الحزم التنظيمى مع الاخوان المتنافسين ونصحهم وتوجيههم وتنفيذ العقوبات الحركية الضرورية لردعهم وإرجاعهم إلى صوابهم ، وبيان أن هذا السلوك يتنافى مع اخلاقنا الإيمانية وتربيتنا الاخوانية والتذكير بهذه المعانى والتحذير من التنافس المذموم واجب كل اخ مربى او مسؤل فى الجماعة ، ويقع على كل اخ ان يلاحظ نفسه ابتداء ا وان يروضها ويهذبها بما يوافق اخلاقنا الإسلامية واعرافنا الاخوانية

14 فالروحانية للاخ كالوقود للماكينة خامسا

15 فلا قيمة لعشرات منتظمين فى صف الجماعة بلا حركة دورية لدفع عجلة الدعوة وتحريكها للامام إن الماء الراكد يأسن إن طال ركوده ، والداعية يرتخى ويترهل إن طال سكونه وبروده فالروحانية هى الصلة القلبية بالله تبارك وتعالى ، ومنها يتزود الداعية بالطاقة اللازمة لمواصلة السير ، والصبر على عقبات الطريق بشوق ولذة ، لايأبه بما ينال من حرمان نفسه من متاع الدنيا الذائل ، محتسبا فى عمله وصبره وهجرته لله ، فلا يخيفه ظالم ولا يرهبه سجن او سجان

16 ضعف الروحانية يؤدى إلى : اولا : عدم قدرته على مواصلة عمله الحركى التربوى والتنظيمى ، ويتثاقل من واجباته الدعوية ، وما يناط به من عمل ، ويستشعر بأن الدعوة اصبحت عبئا ثقيلا علي قلبه ونفسه ثانيا : لا تلمس عند هذا الاخ الشفافية المطلوبة من المربى الرحب الصدر البشوش الفرح المفرح ، بل يؤدى عمله كعمل حزبى يخلو من معانى الاخوة الايمانية ، والصبر على على معاناة التنفيذ ، وتراه يعامل اخوانه بغلظة وجفاف فالمطلوب من الاخ ان يوازن بين الجوانب الفكرية فى شخصيته والجانب الروحى ، بلا إفراط ولا تفريط والمطلوب من قيادة الجماعة إعداد المناهج التربوية للبناء والارتقاء بروحانية افرادها

17 بها تنتشر الدعوات سادسا

18 صفات القدوة العملية المؤثرة 1 - كونه ربانيا : يعيش ويحيا ويموت لله وحده 2 - يتفاعل مع الدعوة : بإحساسه ومشاعره واقواله وافعاله 3 - عدم مخالفة الاعمال للاقوال 4 - التأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم فى الاقوال والاعمال 5 - القدوة فى جميع الجوانب صعب المنال لكن مجاهدة النفس فى اكثر من جانب هو المطلوب ، والله المستعان على ذلك

19

20 قد يضطر الداعية فرداً كان أو مسؤولاً للحديث عن نفسه جرحاً أو تعديلاً ، ويتباين حجم هذا الحديث من شخص لآخر ، كما يختلف خفة وجنوحاً ، وتختلف الدوافع له ، فقد يكون من التواضع الملازم لنقد الشخص نفسه وحتى التكلف ، ومن المدح التعريفي إلى الغرور المذموم ، وتتباين استجابة الآخرين كذلك لكل من الذم والمدح معاً ، ما بين مصدق ومكذب ، أو بين راضٍ مشارك أو رافض مناكف ، وما بين مستمع معجب ، أو ساكت على مضض ، وبالتالي فإن عملية التقويم قد تكون نافعة في بعض الأحيان ، ولكنها مضرة في بعض الأحيان ، وقد يلجأ إليها الداعية أحياناً – دونما شعور بالضرر – مما يؤدي إلى تصاغره في أعين إخوانه ، وقد يبرر البعض لأنفسهم عذراً ، بينما تكون قاصمة لظهره عند غيره.

21 ومن جهة أخرى ، قد يلجأ الداعية القائد ، أو المربي لتبيان نفسه بالحق بالخير الذي عنده – ووفق موازين شرعية صحيحة – ولكن قصور الفهم عند غيره ، وعدم إدراكهم لأدلة المدح الشرعية ، أو الموازنة بين المصالح فيعاب عليه القول الصحيح أو المنهج السليم ، وقد يؤدي إلى أن يلجأ البعض إلى النقد والتجريح ، والبعض إلى الثناء والمديح ، ولما بينهما من بون في التقويم فتحصل القاله ، وقد تتطور إلى فتنة بعد غيبة ونجوى.

22 إن حصول هذه الظاهرة وسط الجماعة المؤمنة ، تقود إلى ضرورة بيانها كمفهوم تربوي يهم القادة كما يهم الجنود ، ويحتاجه القدماء كحاجة الجدد ، ولابد من إيضاح أدلته الشرعية ، ووضع الموازين الضابطة له ، التي تخدم الأهداف ، وتقي مواطن الزلل ، ومكامن الخلل.

23 يتميز تقويم الداعية لنفسه بأحد أمرين ؛ أولهما : نقد ذاته ، وتجريح نفسه ولومها أمام الناس ، بل والحديث عن نقائصه ، وذنوبه ، ومحاولة إبداء التواضع باتهام نفسه بالعبارات القاسية ، وإضافة خصائص النقص لذاته ، وهذا مما لا يجوز شرعاً فقد قال رسول الله  : " لا يقولن أحدكم خبثت نفسي ، ولكن ليقل : لَقِسَت نفسي " ([ 1]).[ 1] [1 ][1 ] - البخاري في كتاب في كتاب الأدب ، ومسلم.

24 أما إذا كان نقد النفس يحمل بين طياته نية فاسدة كمحاولة إظهار فضل النفس وتواضعها ، وابتعادها عن المدح والثناء ، أو لاستجلاب المدح بطريقة ملتوية فالأمر أقبح وأسوأ ، وهو من الرياء المبطن والتكلف المذموم ، والتفاخر المغلف ( ذم الرجل نفسه في العلانية ، مدح لها في السر ) ، وكان يقال : ( من أظهر عيب نفسه فقد زكاها وقد يحصل أحياناً أن ينقد المرء نفسه حتى ينسحب من مسؤولية ، أو نتيجة ضعف ثقة بالنفس ، أو أن الشيطان يزين له الأمر ويأتي له عن طريق التقوى والإيمان ليبعد عن فعل الخير

25 أما إذا أراد الإنسان معاتبة نفسه ، ورد كيد الشيطان ، ومحاسبة ذاته فهذا كله شيء حسن ، ولابد للمؤمن منه ، ولكن بشرط أن يفعله ما بينه وبين الله تعالى لقد سبق الحديث عن ذم الإنسان لنفسه في خلوته وأمام غيره ، والحكم فيها أما مدح الإنسان لنفسه فالأصل فيه عدم الجواز ، وعليه مدار الذم لأمراض القلوب ، استناداً إلى قوله تعالى :  فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى  ([1]) ، وقوله تعالى :  ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم ، بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا  ([2]).[1][2] [1 ][1 ] - سورة النجم : 23. [2 ][2 ] - سورة النساء : 49.

26 ويعكس مدح النفس والمبالغة بإطرائها مجموعة من امراض القلوب، بل وقد يقود إليها ، ومنها : 1 - الرياء وحب الجاه والرئاسة : إذ يغلبُ ذلك على قلب الضعيف ، فيقصر همه على طلب المديح ، فإذا افتقده طلب ذلك بنفسه مراعاة للخلق ، ولشغفه بإبراز ذاته وإظهار حاله ، كي تعظم منزلته في عيون الآخرين 2 - الكِبْر : إذ هو خلق باطن تظهر ثمرته على الجوارح ، وفيه يرى المرء نفسه أعلى من غيره بصفات الكمال ، ولا يقدر على التواضع

27 3 - العُجْب : وهو أحد أسباب الكبر وقائد إليه ، فقد لا يصل الإنسان إلى مرحلة التكبر على غيره ، ولكنه معجب بنفسه ، ينظر إليها بعين الرضا ، يركز على محاسنه ، وينسى مساوئه 4 - الغرور : وهي آفة أخرى تظهر على شكل مديح النفس ، من أجل إظهار مخايل الكبر والرئاسة ، ويبرر المدح بطلب عز الدين ، وإظهار شرف العلم وإرغام البدع والمعصية ، وقد يدعي أن يمدح نفسه ليقتدي الناس به بالعلم والعمل

28 5 - الحقد والحسد : وهما من بواعث مدح الذات ، إذ انهما يقودان إلى غليان القلب ، وطلب الانتقام ، كي لا يحمل سكوته أو عدم مدحه لذاته انه عاجز ، أو يحمل منه الذلة والمهانة ، أو خوفاً من استصغار الناس له ولكن يُستثنى من هذا الأصل في عدم جواز مدح النفس حالات يجوز فيها المدح بل ويستحب أحياناً ، ويصل – في بعض الأحيان – إلى درجة الوجوب ، وهذا الاستثناء محدد بضوابط وحدود بجمعها عامل المصلحة الشرعية وإنما اعتبر مدح الذات على نوعين محمود ومذموم فالمذموم : أن يذكره للافتخار وإظهار الارتفاع ، والتميز على الأقران ، وشبه ذلك ، والمحبوب : أن يكون فيه مصلحة دينية

29 قول النبى صلى الله عليه وسلم يوم حنين : أنا النبى لا كذب ، أنا ابن عبد المطلب وفيه جواز الانتساب إلى الأباء ولو ماتوا في الجاهلية ، والنهي عن ذلك محمول على ما هو خارج الحرب ، ومثله الرخصة في الخيلاء في الحرب دون غيرها … وفيه شهرة الرئيس نفسه في الحرب مبالغة في الشجاعة ، وعدم المبالاة بالعدو ). فلقد جاء في هذا المعنى أحاديث كثيرة ، منها : ( أنا سيد ولد آدم ) ، ( أنا أعلمكم بالله واتقاكم ) ( أنا أحق من وفى بذمته ) ، ( أنا أفصح العرب ) ، ( أنا أكثر الأنبياء تبيعاً يوم القيامة ) ، أنا حبيب الله ولا فخر ) وجميعها تدل على جواز المدح في الحرب وغيره إذا كان فيه مصلحة دينية.

30 أقوال الصحابة كثيرة جداً … وهي في الدفاع عن النفس ولا تحمل على المدح المذموم منها : مدح عثمان  لنفسه حيث قال : ( … ألستم تعلمون أن رسول الله  قال : من حفر بئر رومة فله الجنة ، فحفرتها ؟ ألستم تعلمون أنه قال : من جهز جيش العسرة فله الجنة ، فجهزتها ؟ قال فصدقوه بما قال ومدح ابن مسعود  نفسه فقال : ( … والله لقد علم أصحاب رسول الله  أنى من أعلمهم بكتاب الله تعالى ، وما أنا بخيرهم … ).

31 الاحوال التى يجوز فيها مدح النفس الأول : ما ذكره الإمام النووي في كتابه ( الأذكار ) : ( … والمحبوب ان يكون فيه مصلحة دينية ، ذلك بأن يكون آمراً بمعروف ، أو ناهياً عن منكر ، أو ناصحاً ، أو مشيراً بمصلحة ، أو معلماً أو مؤدباً ، أو واعظاً ، أو مذكراً ، أو مصلحاً بين اثنين ، أو يدفع عن نفسه شراً ، أو نحو ذلك فيذكر محاسنه ناوياً بذلك أن يكون هذا أقرب إلى قبول قوله الثاني : ما ذكره سلطان العلماء العز بن عبد السلام في ( قواعد الأحكام في مصالح الأنام ) : ولا يمدح المرء نفسه إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك مثل أن يكون خاطباً إلى قوم فيرغبهم في نكاحه ، أو ليعرف أهليته للولايات الشرعية والمناصب الدينية ؛ ليقوم بما فرض الله عليه عيناً أو كفاية

32 الثالث : ما قاله ابن القيم بعد حديثه عن العلم ، واستدلاله لجواز إخبار المرء بما عنده منه : ( … ومنه قول يوسف الصديق عليه السلام ( اجعلني على خزائن الأرض أني حفيظ عليم )

33 الاحوال التى يجوز فيها مدح النفس فى الجماعة المسلمة ما يلى : (1 ) الترشيح الذاتي لمهمة دعويه ، ولمصلحة شرعية أو ولاية دينية (2 ) إظهار الحق وشكر نعمة الله تعالى : وبعد مظهر من تطبيق قوله تعالى : ( وأما بنعمة ربك فحدث ) والداعية باعتباره مؤمناً عليه شكر المنعم بالتحديث بنعمته عز وجل ، مع تجنب الرياء (3 ) الدفاع عن النفس : ومثله الاضطرار لذكر الفضل إذا خلا من البغي والاستطالة ، وخصوصاً عند تعرض المسلم لنوع من الحسد والمماراة ، ومحاولة النيل منه ، وتحطيم جهوده (4 ) التعريف : وهو أن يضطر المسلم إلى التعريف بنفسه ، وذكر بعض خصائصه التي تؤهله لمهمة ما ، وذلك عند من لا يعرفه ، أو عند من ليس له علم سابق ، ومن أمثلة ذلك ، ما قد يعرفه به الإنسان فضله في تبيان علم ، أو تأليف كتاب

34 (5 ) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (6 ) التصدي للأسوة والقدوة (7 ) الإصلاح بين الناس : (8 ) الوعظ والتذكير : في حالة وعظ الإنسان لغيره في أمر من أمور الخير ، يحتاج إلى رواية بعض الحكايات ، والقصص التي تبين عواقب الأمور الحسنة كعاقبة الزهد والتوكل والصبر والعبادة

35 (9 ) مدح النفس عند المنافسة : قياساً على ما ورد في النصوص ، من إشهار القائد نفسه ، والتفاخر ، وإظهار الشجاعة ، ويظهر من هذا الدليل إمكانية القياس عليه في مدح الداعية لنفسه في المجالات العامة ، كالاشتراك في مجالس نيابية ، أو جمعيات عامة ، أو شركات ، فيضطر الداعية لإظهار نفسه والفوز بمركز لمصلحة الدعوة ، فيبين ما يملكه من تجربة ، وما حصل عليه من شهادات ، وما يتمتع به من حنكه وخبرة وكفاءة بذلك المجال ، وكل ما يمكن أن يكون كدعاية انتخابية ، وكذلك عن الترشيح لانتخابات الجمعيات الطلابية ، ، وكل ما يتعلق بالممارسات السياسية الحزبية وخصوصاً وإن الأعداء يتخذون من مسألة الدعاية الانتخابية أقوى الوسائل الإعلامية لترويج الباطل

36 (10 ) التأديب : وهذا الغرض ظاهره المدح لأغراض تأديب الشخص لأولاده ، أو المعلم لتلاميذه ، ولكن مثل هذا المعنى لا يستعمل في الإطار الدعوي ، ويمكن الاستعاضة عنه بمدلول التوجيه مع بقاء المعنى الأصلي كتأديب الداعية لأولاده ، ولطلابه أن كان معلماً أو مدرساً ، ومفهوم التوجيه يتضمن كلام المربي أو القائد لإخوانه ، ما يشعر بمدحه لمصلحة التوجيه كقوله لغيره : ( أنا أعلم منك بخطورة المسألة الفلانية ، فلا تتوجه نحوها )

37 ضوابط مدح الذات ومن خلال النصوص يستطيع الإنسان استخلاص الضوابط الشرعية لمدح الذات والتي يجمعها كلها ضابط المصلحة الشرعية ، والمصلحة ( هي المنفعة التي قصدها الشارع لعباده من حفظ دينهم ونفوسهم وعقولهم ، ونسلهم وأموالهم ، طبق ترتيب معين فيما بينها ) ويمكن استغلال بعض الضوابط التي تصلح أن تكون محددة لمجال مدح الذات : 1) أن تدعو الحاجة لذلك ، وكذلك الضرورة : إذ أن الأخذ بالضروريات والحاجيات من مقاصد الشريعة الووكل من الحاجة والضرورة تقدر بقدرها ، ويجب أن تخدم مصالح الشرعية في حفظ الدين والنفس والمال باعتبارها من مقاصد الشريعة العامة بشرط ألا يستغل ذلك فى هوى نفس.

38 1 ) أن لا يكون في الأمر تجاوزاً للحدود الشرعية : كأن يكون في المدح الشخصي عبارات كاذبة ، أو تدليس ، أو شتم ، أو نوع من العبارات الغليظة التي يمجها العرف 2 ) أن يخلو المدح من البغي والاستطالة : أي يمتزج مع مدح الشخص لنفسه شيء من الانتقاص من الآخرين ، أو الاستعلاء عليهم ، وأن يكون مع المدح تجريح وتضعيف لغيره 3 ) أن لا يكون المدح مبالغاً فيه : أي يكون وسطاً بين الاختصار المخل الذي يظهر المدح ولا يؤدي المصلحة منه ، وقد يكون مثل هذا الاختصار بسبب خوفه الملامة أو الحياء ، وكذلك لا يكون مبالغا فيه

39 4 ) أن لا يقود المدح إلى مفسدة : وذلك عند جهل الآخرين بالمصلحة ، وعندما يكون مدح النفس مثاراً للسخرية والتندر ، أو لا يضعه الناس موضعه الملائم ، فيكون سكوت الداعية خطيباً كان أو متحدثاً ، محاضراً كان أو كاتباً ، أولى من الحديث عن نفسه 5 ) ويقع ضمن هذا الأمر أيضاً عدم تفويت مصلحة أكبر ، فقد يكون في مدح النفس مصلحة ، ولكنه قد يفوت مصلحة أكبر من ذلك ، والمدح فى وقت ما يكون مصلحة وفى وقت آخر يقود إلى مفسدة

40 6 ) أن يكون بالأسلوب المتواضع : حيث يرافقه اللين والمحبة ، فقد يكون مدح النفس مقبولاً من الآخرين ، ويقدرون المصلحة في قوله ، ولكن قد يرافقه من الشدة ما يجعله أقرب إلى الغضب والتهور ، وقد يخالطه من نقد الآخرين ما يحوله إلى نوع من الغرور والعجب 7 ) ان لا ينزعج من رد المدح : فقد يُرد المدح على صاحبه ، فإذا كان الداعية متحرياً الصدق والنية الصالحة في مدحه ، فلا يضيره رد المدح عليه ، بل عليه ان يفرح بذلك ، إذ إنه نوع من إهداء العيوب ، وانزعاجه لرد المدح ، أو غضبه لنفسه قرينة قوية على عدم صدقه في دعواه في توخيه المصلحة من المدح

41 8 ) أن يكون مادحاً لغيره من أصحاب الفضل المكافئ : إذ أن المسلم الصادق – والمفروض بالداعية كذلك – إذا توخى النية الصالحة ، وصواب العمل في مدحه لذاته ، فعليه أن يمدح أيضاً توخياً للإنصاف من يشاركه بالفضل المكافئ من إخوانه في الأمر ، فهذا أدعى إلى العدل والإحسان ، ودليل الأخوة والمروءة ، وقرينة على صدق التوجه ، وخلوص النية 9 ) الموازنة : ونعني هنا الموازنة بين المدح الجائز ، وبين التواضع الممدوح ، وهذا ما يحدده الداعية لنفسه ، وعليه أن يراقب قلبه دائماً ، ولا يقع تحت طائلة التبرير ، ويستغل جواز المدح للاستمرار والمبالغة فيه ، حتى يخضع لتلبيس الشيطان عليه ، فيتحول المدح – بمرور الأيام واستسهاله – إلى الغرور والعجب.

42 10 ) أن يأمن الإنسان على نفسه : وهذا مما يخص المادح نفسه ، فكل شخص على نفسه بصير ، ولهذا يجوز المدح لمن يرى من نفسه قوة ، ولا يخشى التسميع ، أو لا يغتر بتأييد الآخرين لمدحه ، أما من يخشى على نفسه فيكره له ذلك ، بل قد يصل إلى مرحلة التحريم وقد أثبتت تجارب الحياة الدعوية أن المكثر من مدح أخ قديم أو مسؤول بتكلف مبالغ فيه غالباً ما ينقلب إلى الضد في العداوة ، لأن مدحه لم يكن خالصاً لله تعالى وعلى الداعية والمربي – والقائد خصوصاً – أن يسد أفواه المداحين ، وأقل درجاته أن يستوي عنده المدح والذم ، ويمتعض من المدح المتكلف ، ولا يصيبه الغم من الذم ، ولا يجد في نفسه نشاطاً لإعانة أو توثيق المادح ، أو تضعيفاً للناقد

43 وتزداد الكراهية في تقبل المدح إذا كان موجهاً للممدوح بذاته وعلى الداعية والمربي ، وهو يتخلص من آفات المدح لنفسه أو من غيره ، أن يتذكر معاتبة النفس دوماً ، وإن أخطأ يوماً. فاليتذكر ذلك واعلم - أيها الداعية – أن ألدّ أعدائك نفسك التي بين جنبيك ، قد أمرت بتزكيتها وتقويمها

44 تبين مما سبق خلاصة الأمر في مدح الذات وتقويمها ، منصبة في جملة قواعد تبنى على النصوص الآتية: 1 – لا يجوز ذم النفس أمام الغير لأنه ليس من التواضع ، والأصل محاسبة النفس في السر. 2 – الأصل عدم جواز مدح النفس إلا لضرورة أو حاجة تقود إلى مصلحة راجحة أو تدفع مفسدة. 3 – يتناسب جواز المدح مع مقدار المصلحة أو الحاجة مما قد يرتفع به إلى حد الواجب أو ينخفض إلى قدر المباح. 4 – عند الاحتياج لمدح الذات لابد من الالتزام بالضوابط الشرعية المحققة للأهداف الشرعية

45 5 – ما ينطبق على مدح الذات ينطبق على حب الاستماع للإطراء والمديح من الغير. 6 - وعند استعمال هذه القواعد – بإدراك ووعي – تحقق المصالح داخل الجماعة المسلمة باستعمال الأساليب الشرعية الصحيحة ، وكذلك يظل الدعاة على المنهج الأصيل السامي في الأقوال والتصرفات والسلوك ، كما يتعود الدعاة على فهم المنهج الإسلامي في النقد والتقويم وعدم المسارعة في الاتهام والتجريح على ظواهر التصرفات 7 - ولا بد من التنويه كذلك أن السماح بمدح الذات وفق ضوابطها لا يعني أن الأسلوب الوحيد ، أو الطريق المتفرد في تقويم القادة والأمراء للاتباع من خلاله

46 8 - وفوق هذا فحتى لو كان القادة من الدعاة يصدقون كل ما يقال ، وكانت آذانهم " أذن خير " ، فإن شهادة الناس لأنفسهم ليست المصدر الوحيد لتقويم الأشخاص ، بل هو آخر المصادر إذ تسبقه عمليات الجرح والتعديل ، وشهادات العدول من الثقات 9 - ولقد أثبتت التجارب الدعوية أن مادح نفسه ، أو الذين يحبون أن يمدحوا بما لم يفعلوا ، غالباً ما تكشف أوراقهم بسرعة ، ويتحول مديحهم إلى نوع من الهجنة المذمومة ( فأما الزبد فيذهب جفاء ، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ، كذلك يضرب الله الأمثال )

47 11 - أما القادة والعلماء فمع توصيتهم كدعاة ، فإن أحدهم يوصي – أيضاً – بأن : " يجتنب أن يقول ما لا يفعل ، وأن يأمر بما لا يأتمر ، وأن يسر غير ما يظهر... فإن إصرار النفس يغريها ، ويحسن لها مساويها 12 - ولما كان أصل كراهية مدح الذات والزهد فيها الإخلاص ، فإن الزهد بالمدح وكراهيته يقودان إلى الإخلاص من جهة أخرى : " لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء والطمع فيما عند الناس ، إلا كما يجتمع الماء والنار

48 ونختم هذا المفهوم التربوي بعظة أخرى من ابن الجوزي – رحمه الله – حيث يقول : عجبت لمن يعجب بصورته ، ويختال في مشيته ، وينسى مبدأ أمره ، إنما أوله لقمه ، ضمت إليها جرعة ماء ، وأما آخره ، فإنه يلقى في التراب ، فيأكله الدود ، ويصير رفاتاً تسفيه السوافي ، هذا خبر البدن ، إنما الروح عليها العمل ، فإن تجوهرت بالأدب ، وتقومت بالعلم ، وعرفت الصانع ، وقامت بحقه ، فما يضرها نقص المركب ، وإن هي بقيت على صفتها من الجهالة شابهت الطين ، بل صارت أخس حالة منه والله وحده الهادي إلى سواء السبيل ، والموفق للخير ، والعاصم من الزلات تم بحمد الله


Download ppt "مقومات الشخصية التنفيذية 1. الذكاء التنظيمى 2. الرصيد الفكرى 3. الحس الأمنى 4. روح التنافس 5. الروحانية العالية 6. القدوة العملية."

Similar presentations


Ads by Google